اثار العقد بالنسبة لا طرافه
مقدمة
العقد فى القانون هو توافق ارادتين او اكثر علي ترتيب اثر قانوني معين سواء
كان ذلك انشاء التزام او تعديله او نقله او انهاؤه
والعقد لا يكون صحيحا الا اذا كان لكل من المتعاقدين اهلية ابرام العقد
وقام بينهما تراضي وكان المحل معينا وموجودا ومشروعا وهناك سبب موجود
واذا انعقد العقد بأركانه من رضا ومحل وسبب ترتب عليه اثار قانونية بالنسبة لا طراف العقد وبالنسبة للغير
وسوف نتناول في هذا المقال اثار العقد بالنسبة لا طرافة من حيث
1- مبدا القوة الملزمة للعقد بين الطرفين
2- القوة الملزمة للعقد تجاه القاضي
3- تفسير العقد
4- القوة الملزمة للعقد تجاه المشرع
5- اثر نظرية الحوادث الطارئة علي العقد
اولا : مبدا القوة الملزمة للعقد بين الطرفين
مبدا القوة الملزمة للعقد هو احد النتائج المترتبة على مبدا سلطان الارادة
ذلك ان الانسان لا يلتزم الا بإرادته اي عن طريق العقد , ويترتب علي ذلك ان العقد
هو قانون المتعاقدين .
وهو ما عبرت عنه المادة 147 من القانون المدني المصري من ان العقد شريعة
المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين او للأسباب التي يقررها
القانون .
ولما كان العقد هو قانون
المتعاقدين فيجب عليهما ان يخضعا له بان يقوما بتنفيذه والا يستقل احدهما بتعديله
وان يحترم كل منهما ثقة الاخر فيه .
ثانيا : القوة الملزمة للعقد تجاه القاضي
اذا لم يقم الطرفان بتنفيذ العقد طواعية فان الدائن سيلجأ الي القضاء طالبا
الزام المدين بالتنفيذ الجبري , وعلي القاضي ان يحتكم الي العقد الذي هو قانون
الطرفين اي يجب علي القاضي ان يعامل العقد كما يعامل اي قانون اخر .
ويترتب علي ذلك ان القاضي لا يمكنه تعديل العقد او التدخل فيه كما يجب علي
القاضي ان يفسر العقد كما يلتزم بتفسير نصوص القانون
ثالثا : تفسير العقد
نصت الفقرة الاولي من المادة 150 من القانون المدني علي انه اذا كانت عبارة
العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف علي ارادة المتعاقدين
كما نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على انه اذا كان هناك محل لتفسير
العقد فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون التوقف عن المعني الحرفي للألفاظ
مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وبما ينبغي ان يتوافر من امانه وثقة بين
المتعاقدين ووفقا للعرف الجاري في المعاملات .
رابعا : القوة الملزمة للعقد تجاه المشرع
اذا صدر قانون جديد اثناء تنفيذ العقد فان هذا العقد يخضع من خيث تكوينه
للقانون القديم ومن حيث ما لم يترتب بعد من اثار للقانون الجديد .
فاذا كانت القواعد التي تضمنها القانون الجديد من القواعد المكملة غير الأمرة
فلا مساس لها بأثار العقد والتي تظل خاضعة للقانون القديم ولكن اذا تضمن القانون
الجديد قواعد امره اي متعلقة بالنظام العام فهي تسري على ما يترتب من اثار العقد
في ظل القانون الجديد .
خامسا اثر نظرية
الحوادث الطارئة علي العقد
نصت الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدني اذا طرات حوادث
استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب علي حدوتها ان تنفيذ الالتزام
التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز
للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام الي الحد
المعقول ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك .
ويشترط لإعمال نظرية الظروف الطارئة اي تدخل القاضي لتعديل العقد توافر
ثلاث شروط وهي
1- ان يطرا الحادث الذي ترتب عليه اخلال توازن العقد بعد ابرامه وقبل تمام
تنفيذه
2- ان يكون الحادث من الحوادث الاستثنائية العامة الغير متوقعة
3- ان يترتب علي الحادث ان يصبح تنفيذ الالتزام وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا
للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة
ومتي توافرت الشروط السابقة فانه يجوز للقاضي ان يرد الالتزام المرهق الي
الحد المعقول

تعليقات