U3F1ZWV6ZTI3NzQzOTYyOTAxNzdfRnJlZTE3NTAzMjkwODQwMzA=

شطب الدعوى و الحكم باعتبارها كأن لم تكن

 





شطب الدعوى

 و الحكم باعتبارها كأن لم تكن

 

اعداد

كمال ابراهيم عبد العزيز

المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة

 

 

 

 

مقدمة

 نظم المشرع قواعد شطب وتجديد الدعوى من الشطب بقانون المرافعات المدنيه و التجاريه رقم( 13 ) لسنه 1968 في الفصل الثاني من الباب الثالث وبالتحديد في المواد من ( 82 حتي 86 ) مرافعات وسوف نتناول هذا الموضوع في النقاط التالية  

: (اولا) ما المقصود بشطب الدعوي:

( ثانيا ) سبب شطب الدعوى…..

( ثالثا ) سبب الحكم باعتبار الدعوي كان لم تكن

( رابعا ) هل يجوز للمحكمة ان تقضي من تلقاء ذاتها باعتبار الدعوي كأن لم تكن ؟

( خامسا ) العله من شطب الدعوي ومن اعتبارها كأن لم تكن :

( سادسا ) كيفيه تجديد الدعوي من الشطب :

( سابعا ) حالات خاصه لا تملك فيها المحكمة سلطه شطب الدعوي :

( ثامنا )اعتبار الدعوي كأن لم تكن لعدم الإعلان خلال ستون يوما من تاريخ الشطب

 

(اولا) ما المقصود بشطب الدعوي:

تنص الماده ( 82 ) مرافعات علي انه :

(إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه ، حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها ، وإلا قررت شطبها

فإذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها ، اعتبرت كأن لم تكن .

وتحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه .)

ومن ثم فشطب الدعوى ليس معناه الغاءها وزوال الاثار القانونية المترتبة عليها وانما شطب الدعوى معناه استبعادها من جدول القضايا

 

وعدم الفصل فيها مع بقائها و بقاء كافه الاثار المترتبة عليها ولا تنظر الدعوي بعد ذلك الا بعد اتخاذ اجراءات تجديدها من الشطب في الميعاد المقرر…

 

 

 ( ثانيا ) سبب شطب الدعوى…..

حدد المشرع بالمادة ( 82 ) مرافعات سبب قرار المحكمة بشطب الدعوي وهو تخلف الخصوم – المدعي و المدعي عليه –

عن حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوي فإذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها

أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها ، اعتبرت كأن لم تكن

ويلاحظ ان شطب الدعوي امر جوازي للمحكمة فلا بطلان ان لم تقضي بالشطب وفصلت في موضوع الدعوي

 

 ( ثالثا ) سبب الحكم باعتبار الدعوي كان لم تكن

حدد المشرع بالمادة ( 82 ) مرافعات سبب الحكم باعتبار الدعوي كأن لم تكن علي النحو التالي :

( أ ) اذا انقضي ستون يوما من تاريخ شطب الدعوي ولم يطلب احد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن بقوه القانون وبغير حاجه الي استصدار حكم بذلك .

( ب ) اذا جدد المدعي دعواه بعد انقضاء ستون يوما من تاريخ شطب الدعوي وتمسك المدعي باعتبار الدعوى كان لم تكن

 

( رابعا ) هل يجوز للمحكمة ان تقضي من تلقاء ذاتها باعتبار الدعوي كأن لم تكن

 يجوز في حاله الشطب للمرة الثانية ويحق للمدعي عليه أن يطلب اعتبار الدعوي كأن لم تكن ..

مناط إعتبار الدعوى السابق شطبها كأن لم تَكُن

م / 82 مُرافعات …. عدم حضور الطرفين

ذلك أن المقرر في قضاء النقض أن النص في المادة 82 من قانون المرافعات على أنه ( إذا لم يحضر المدعي و لا المدعي عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها و إلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوما

و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن )

 

( خامسا ) العله من شطب الدعوي ومن اعتبارها كأن لم تكن

نظرا لما يعمد المتقاضين تلاعبا ، ورغبة فى اطالة امد النزاع من التغيب عن الحضور ليتقرر شطب الدعوى

ثم يطلب السير فيها فى الاجل المحدد ثم يعود للتغيب فيكرر شطبها عديد من المرات ، ونظرا لما يتعين ان يتوافر فى المتقاضي

من جدية تتناسب مع محراب العدالة ، لذلك راي المشروع النص على حظر شطب الدعوى لأكثر من مرة واحدة

وبذلك تعدل حكم الفقرة الاولى من المادة (82) بموجب القانون رقم ( 23 ) لسنه 1992 فنصت فى حكمها الجديد

على انه اذا انقضى ستون يوما بعد شطب الدعوى ولم يطلب احد الخصوم السير فيها او لم يحضر الطرفان بعد السير فى الدعوى

حكمت المحكمة باعتبارها كان لم تكن . وبديهى ام مقصود المشروع مما اورده عن عدم حضور الطرفين بعد السير فى الدعوى

هو ان تكون الدعوى قد شطب ثم جرى السير فيها ولم يحضرا ، وهنا لا يتصور ان يكون الشطب الذى وقع قبل السير فيها الا لمرة واحدة

 

( سادسا ) كيفيه تجديد الدعوي من الشطب

تجديد الدعوي بعد شطبها يتطلب اتخاذ اجراءين هما :

( ا ) تحديد جلسه لنظر الدعوي

( ب ) اعلان الخصم – الخصوم – بهذه الجلسة خلال الستين يوما من تاريخ شطب الدعوي اعملا لحكم المادة الخامسة مرافعات والتي تنص علي انه :

(اذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ اجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا الا اذا تم اعلان الخصم من خلاله.)

ومن ثم يتعين تحديد جلسه و اعلان الخصم او الخصوم جميعا خلال الستين يوما من تاريخ شطب الدعوي بالجلسة المحددة لنظر الدعوي بعد تجديدها من الشطب

 

( سابعا ) حالات خاصه لا تملك فيها المحكمة سلطه شطب الدعوي

 

( أ ) لا يملك القاضي المنتدب للتحقيق سلطه شطب الدعوي

قضت محكمه النقض بانه

(النص فى المادة 82 من قانون المرافعات على أنه ” إذا لم يحضر المدعى و لا المدعى عليه حكمت المحكمة

فى الدعوى إذا كانت صالحة للفصل فيها و إلا قررت شطبها فإذا بقيت مشطوبة ستين يوماً و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها

اعتبرت كأن لم تكن ” . و فى المادة 72 من قانون الإثبات على أن ” يكون التحقيق أمام المحكمة و يجوز لها عند الاقتضاء

أن تندب أحد قضاتها لإجرائه ” و فى المادة 95 منه على أنه ” بمجرد انتهاء التحقيق أو انقضاء الميعاد المحدد لإتمامه

يعين القاضي المنتدب أقرب جلسة لنظر الدعوى و يقوم قلم الكتاب بإخبار الخصم الغائب ” يدل على أن القاضي المنتدب للتحقيق

لا يملك إصدار قرار بشطب الدعوى ، و أن الذى يملك إصداره هو المحكمة و من ثم فإن قرار الشطب الذى يصدره ذلك القاضي

 

يقع باطلاً لصدوره ممن لا يملكه ، و يتيح القرار الباطل بشطب الدعوى ، لأى من الخصوم تعجيل السير فيها

دون التقيد بالميعاد المنصوص عليه بالمادة 82 من قانون المرافعات سالفة الإشارة .)

الطعن رقم 635 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 14 / 01 / 1987 مكتب فني 38 رقم الصفحة 109

ومن ثم لا يملك قاض التحقيق شطب الدعوي ويقع قراره باطلا لصدوره ممن لا يملك

 

( ب ) في حاله صدور حكم تمهيدي بندب خبير وسداد الأمانة

 

( ثامنا )اعتبار الدعوي كأن لم تكن لعدم الإعلان خلال ستون يوما من تاريخ الشطب

حيث تنص المادة ( 82 ) من قانون المرافعات على أن :-

” إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه ، حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها  وإلا قررت شطبها ، فإذا انقضى ستون يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها ، اعتبرت كأن لم تكن .

وتحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه “

 

وتنص المادة ( 5 ) من ذات القانون على أن :-

” إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم من خلاله “

 

ولقد قضت محكمة النقض بأن :-

” الشطب إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة .

و تجديدها من الشطب إنما يعيدها لمسيرتها الأولى و هو لا يكون إلا بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم و هو لا يكون

إلا بالإعلان أسوة بالدعوى التي لا تنعقد فيها الخصومة بعد بدئها إلا بالإعلان الصحيح . و لما كان ذلك فإن المادة 82 من قانون المرافعات إذ نصت على أن تجديد الدعوى يكون بطلب السير فيها خلال الميعاد الذى حددته فقد دلت على أن طلب السير فى الدعوى من جديد لا يكون إلا بانعقاد الخصومة ،

و لا يكون انعقادها إلا بطريق الإعلان تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ، و لا يكفى مجرد تقديم صحيفة الدعوى

أو الطعن باعتبار أن الخصومة فيها تبدأ بهذا الإجراء و تحتاج للإعلان لتبدأ سيرها وصولاً للحكم فى الدعوى ،

و إذ تعين الإعلان فإنه يجب أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذاً بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات

التى تقضى بأنه إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله “

( الطعن رقم 474 لسنــة 43 ق – تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1979

 

كما قضت محكمة النقض بأن :-

” لما كان الشطب و على ما جرى قضاء هذه المحكمة إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة

أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة و تجديدها من الشطب يعيدها لمسيرتها

 

و يكون بانعقادها من جديد بين طرفيها تحقيقا لمبدأ المواجهة بين الخصوم و هو لا يكون إلا بالإعلان الذى يتعين

إن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون أخذا بحكم المادة الخامسة من قانون المرافعات التى تقضى بان إذا نص القانون على ميعاد حتمي

لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان فلا يعتبر الإعلان مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله “

” طعن رقم 1275 لسنة 56 ق جلسة 2/3 / 1992 مشار إليه فى مجموعة صلاح الجاسم”

ومفاد ما سبق انه حدد المشرع بالمادة ( 82 ) مرافعات سبب قرار المحكمة بشطب الدعوي وهو تخلف الخصوم

– المدعي و المدعي عليه – عن حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوي فإذا انقضى ستون يوما

ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أو تم التجديد بالجدول

ولم يتم الإعلان بالتجديد خلال ستون يوما من تاريخ الشطب اعتبرت كأن لم تكن

لما كان ما تقدم وكان الثابت ان الدعوي الماثلة شطبت بجلسة 31/12/2007 ولم تعلن للمدعي عليهم

حتى تاريخ نظر جلسة 31/3/2008 علي النحو الثابت بمحضر هذه الجلسة ومن ثم يتضح أن المدعيين لم يعلنا المدعي عليهما

إعلانا قانونيا صحيحا بعد مضي أكثر من ستون يوما من تاريخ تجديد الدعوي من الشطب .

 

 


تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة