U3F1ZWV6ZTI3NzQzOTYyOTAxNzdfRnJlZTE3NTAzMjkwODQwMzA=

القرار الاداري السلبي واحكام المحكمة الادارية العليا

 

 

 

 

 

 


 

 

القرار الاداري السلبي
واحكام المحكمة الادارية العليا

 مقدمة 

يُعد القرار الإداري من أهم الوسائل القانونية التي عن طريقها تستطيع الإدارة التعبير عن إرادتها، وتتنوع هذه القرارات إلى أشكال كثيرة، فكما يمكن أن يكون القرار الإداري صريحاً يمكن أن يكون ضمنياً، وقد يكون القرار الإداري إيجابياً أو سلبياً بالتزام الإدارة الصمت تجاه موقف معين.

 

وإذا كان الأصل أن الإدارة تعبر عن إرادتها في صورة قرارات مكتوبة تفصح من خلالها عن رغبتها في إحداث أثر قانوني معين، إلا أنها أحياناً تلتزم جانب الصمت تجاه موقف معين بالرغم من أنها ملزمة وفقاً للقانون باتخاذ إجراء، مما قد يؤدي هذا الصمت أو السكوت إلى ضرر لأصحاب المصلحة يرتب مسؤوليتها الإدارية.

 

ولإقامة التوازن بين المصلحة العامة ومصلحة الأفراد، فقد تدخل المشرع وقرر أن صمت الإدارة وعدم الرد أو اتخاذ موقف صريح بمثابة قرار إداري سلبي يجوز الطعن فيه أمام القضاء.

ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار أو إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح).

لذلك سوف نتناول هذا الموضوع في النقاط الاتية 

 اولا : تعريف القرار الاداري السلبي 

ثانيا : دعوي الغاء القرار الاداري السلبي 

ثالثا : احكام المحكمة الادارية العليا في تعريف القرار السلبي 

رابعا : دعوي الغاء القرار السلبي لا تتقيد بمواعيد دعوي الالغاء 

اولا : تعريف القرار الاداري السلبي 

لذلك فإن القرار الإداري السلبي يكمن في رفض الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون، وهو يرتبط بالتصرفات الصادرة عن الإدارة وهي تمارس سلطتها المقيدة.

ثانيا : دعوي الغاء القرار الاداري السلبي 
في ضوء احكام المحكمة الادارية العليا ودائرة توحيد المبادئ ..

تنص الفقرة الاخيرة من المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972بشان مجلس الدوله على انه :-

"ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح."

ومن ثم فمناط وجود قرار سلبي بالامتناع أن ترفض الجهة الادارية اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح. أي أن سلطة جهة الإدارة في اتخاذ القرار تكون سلطة مقيدة تنفيذاً للقوانين واللوائح،

 

ثالثا : احكام المحكمة الادارية العليا فى تعريف القرار السلبى

القرار الإداري قد يكون صريحا تعبر به جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين، وقد يكون سلبيا عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون، بما يتعين معه لكي يكون هناك قرار إداري سلبي يمكن الطعن عليه بالإلغاء أن يكون هناك إلزام قانوني لجهة الإدارة باتخاذ قرار معين،  

[المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 13592 - لسنة 56

تاريخ الجلسة 7 / 12 / 2013 -  رقم الصفحة 1174 ]

كما قضت المحكمة الادارية العليا بانه :-

ثمة استقراراً قضائياً على أن القرار السلبي لا يتحقق وجوده قانوناً في ضوء الفقرة الأخيرة من المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 إلا إذا كان ثمة رفض أو امتناع من قبل جهة الإدارة عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح، الأمر الذي مؤداه أنه يلزم لكي يوجد قرار سلبي قانوناً أن يكون ثمة إلزام قانوني بأن تتخذ جهة الإدارة قراراً معيناً بقصد إحداث أثر قانوني، إلا أنها امتنعت عن اتخاذه، ومن ثم يخرج من عداد القرارات السلبية كل امتناع لجهة الإدارة عن القيام بعمل تنفيذي تلزم قانوناً بالقيام به إنفاذاً لإرادة المشرع أو إنفاذاً لإرادتها هي متى خولها القانون ذلك

[الطعن رقم 10218 - لسنة 56 - تاريخ الجلسة 24 / 3 / 2012 ]

 

 


رابعا : دعوى الغاء القرار السلبى لا تتقيد بمواعيد دعوى الالغاء

استقر قضاء المحكمة الادارية العليا على أن طلبات إلغاء القرارات السلبية بالامتناع لا تتقيد في رفع الدعوى بالميعاد المنصوص عليه في المادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 طالما كان الامتناع مستمراً،

[الطعن رقم 39919 - لسنة 57 - تاريخ الجلسة 21 / 5 / 2016 ]

 

كما قضت المحكمة الادارية العليا بان القرارات السلبية الصادرة بالامتناع عن إصدار قرار معين يجوز الطعن فيها في أي وقت دون التقيد بميعاد معين، بحسبان أنها تتجدد من وقت إلى آخر على الدوام

الطعن رقم 131 - لسنة 48 - تاريخ الجلسة 27 / 1 / 2007

 

لما كان المشرع قد فرض على صاحب المصلحة وجوب التظلم من القرار الاداري امام الجهة  التي اصدرته قبل  الطعن به امام القضاء وبذلك يصبح التظلم الوجوبي شرطا في قبول دعوى الالغاء وهذا ما نصت عليه المادة(10) من قانون مجلس الدولة المصري رقم (47) لسنة 1972 ولكن في ميادين محددة وهي طلبات التعيين في الوظائف العامة او الترقية او بمنح العلاوات وكذلك طلبات الموظفين  العموميين بالغاء القرارات الادارية المتعلقة بإحالتهم على التقاعد او فصلهم وما يتعلق ايضا بالغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ومن ثم فاذا ما تضمن القرار السلبى طعنا في القرارات المشار اليها وجب التظلم منه قبل رفع الدعوى

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة