هيئة مفوضي الدولة
والطعن في الاحكام النهائية امام المحكمة الادارية العليا
مقدمة
نظرًا لأهمية
هيئة مفوضي الدولة باعتبارها الأمينة على المنازعة الإدارية صدر القانون رقم ٤٧
لسنة ۱۹۷۲ بشأن مجلس الدولة الحالي مؤكدا على هذا النظام وتناول
تنظيمه بشكل كامل، مبينا تشكيله واختصاصاته.
وسوف نتناول في هذا المقال
اولا : تشكيل هيئة مفوضي الدولة
ثالثا : طعن رئيس هيئة المفوضينفي الاحكام النهائية الصادرة من القضاء الاداري
رابعا : سلطة رئيس هيئة المفوضين في الطعن
خامسا : ميعاد تقديم الطلب لرئيس هيئة المفوضين
سادسا :كيفية صياغة الطلب الذي يقدم لرئيس هيئة المفوضين
سابعا : الأوراق التي يشملها الملف الواجب تقديمه لرئيس هيئة المفوضين
ثامنا : مكان تقديم الطلب
تاسعا : موقف مقدم الطلب حال الطعن على الحكم
اولا : تشكيل هيئة مفوضي الدولة
تشكل هيئة مفوضي الدولة من رئيس وعدد كاف من نواب رئيس
المجلس والوكلاء والمستشارين والمستشارين المساعدين والنواب والمندوبين والمندوبين
المساعدين .
ولا يجوز أن تقل درجة المفوض لدى المحكمة الإدارية
العليا ومحكمة القضاء الإداري عن درجة مستشار مساعد، والمحاكم الإدارية عن درجة
نائب كما لا يجوز أن تقل درجة المقرر لدى المحكمة الإدارية العليا عن درجة نائب .
و تضمن قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ اختصاصات
هيئة مفوضي الدولة على النحو التالي
- ثانيا : تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة
-
وكتابة تقرير بالرأي القانوني في النزاع الذي
تقوم عليه مسبباً, ولمفوض الدولة في سبيل تهيئة الدعوى الاتصال بالجهات الحكومية
ذات الشأن للحصول على ما يكون لازما من بيانات وأوراق وأن يأمر باستدعاء ذوى الشأن
لسؤالهم عن الوقائع التي يرى لزوم تحقيقها أو بدخول شخص ثالث في الدعوى أو بتكليف
ذوى الشأن بتقديم مذكرات أو مستندات تكميلية .
·
ثالثا : طعن
رئيس هيئة المفوضين
في الاحكام النهائية الصادرة من القضاء الاداري
القاعدة أن التقاضي أمام مجلس الدولة يكون على درجتين ،
بمعنى أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية يطعن عليها بطريق الطعن العادي أمام
محكمة القضاء الإداري بهيئة استئنافية
والأحكام
الصادرة عن محكمة القضاء الإداري كمحكمة أو درجة
- أو المحاكم التأديبية - يطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا.
١ـ فاحكام المحاكم الإدارية ( يطعن فيها ) أمام محكمة
القضاء الإداري بهيئة استئنافية.
٢ـ احكام محكمة القضاء الإداري ( يطعن فيها ) أمام
المحكمة الإدارية العليا.
٣ـ أحكام المحاكم التأديبية ( يطعن فيها ) أمام المحكمة الإدارية العليا.
و الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية يطعن فيها أمام
محكمة القضاء الإداري بهيئة استئنافية يعني ذلك أن الأحكام التي تصدرها دائرة الطعون الاستئنافية
بمحكمة القضاء الإداري تعد احكام نهائية ، لا تقبل الطعن فيها بطريق طعن عادي ذلك
إعمالا لمبدأ التقاضي على درجتين
ولم يتبقى للطعن عليها سوى طريق طعن غير عادي يملك
المتقاضي أن يسلكه في المواعيد القانونية المقررة وإذا توافرت حالات قبوله وهو
الطعن بطريق التماس إعادة النظر.
واستثناء من مبدأ التقاضي على درجتين ، ومن نهائية
الأحكام الصادرة عن دائرة الطعون
الاستئنافية بمحكمة القضاء الإداري، فإن
المشرع قد رخص لرئيس هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا بالطعن على
الاحكام الصادرة عن محكمة القضاء الإداري بهيئة استئنافية ، وذلك حال توافر إحدى هاتين الحالتين أو كلاهما
الأولى:- إذا صدر الحكم الاستئنافي بالمخالفة لما جرى
عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا.
(بمعنى أن خالف الحكم مبدأ من المبادئ المستقر عليها لدى
قضاء المحكمة الإدارية العليا).
الثانية: إذا ترجح حال الطعن على هذا الحكم الاستئنافي
تقرير مبدأ قضائي جديد
بمعنى أنه يترجح حال إن قام رئيس هيئة المفوضين بالطعن
على الحكم الاستئنافي أن تقوم المحكمة الإدارية العليا بإقرار مبدأ قضائي جديد
رابعا : سلطة رئيس هيئة المفوضين في الطعن
سلطة رئيس هيئة المفوضين في هذه الحالة سلطة تقديرية
وليست وجوبية، ولو حتى توافرت حالة من الحالتين أو حتى لو توافرا كلاهما ، فهو
يقدر الطعن على الحكم بمحض سلطته التقديرية دون ثمة إلزام
فله الحق أن
يستعمل الرخصة هذه الرخصة المقررة له قانونا أو عدم استعمالها بحسب تقديره لقضاء
الحكم الاستئنافي ، من حيث يستأهل الطعن عليه من عدمه، ولو حتى كان تقديره في عدم
الطعن خطئا، فلا يوجد ثمة إجراء لإجباره على الطعن.
خامسا : ميعاد
تقديم الطلب لرئيس هيئة المفوضين
القاعدة هنا أن الطعن في الاحكام أمام المحكمة الإدارية
العليا ستون يوما ، وهذا الميعاد ينطبق على حالة طعن رئيس هيئة المفوضين حال
تقريره الطعن على الحكم الصادرة عن الدائرة الاستئنافية بمحكمة القضاء الإداري
وعليه يجب أن يقدم الطلب من صاحب الشأن إلى رئيس هيئة
المفوضين قبل ميعاد الستون يوما بوقت كافي
، حتى يتسنى له أن يقوم بأمور ثلاثة هم:-
الامر الاول :ـ دراسة ملف المنازعة المراد الطعن عليها
دراسة كافية بدرجتيها لتقدير الطعن من عدمه.
الامر الثاني :- إعداد صحيفة الطعن ، لأنه هو من يقوم
برفع الطعن.
الامر الثالث :- إيداع تقرير الطعن قبل انتهاء ميعاد
الستون يوما بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا.
لذلك الميعاد المناسب لتقديم الطلب يكون في الفترة من
يوم ( ٣٠ إلى ٤٠ ) من تاريخ صدور الحكم الاستئنافي، حتى يقوم بما ذكر بعالية
، وعلى أقصى تقدير يقدم الطلب قبل انقضاء
٤٥ يوما من صدور الحكم الاستئنافي.
سادسا :كيفية
صياغة الطلب الذي يقدم لرئيس هيئة المفوضين
الأصل: يجوز لصاحب الشأن - أو محاميه ـ أن يقدم الطلب
بشكل مختصر ، لا يتضمن سوى البيانات الأساسية الخصومة القضائية بدرجتيها.
بمعنى: أن نذكر
في الطلب نبذة عن بيانات حكم أول درجة وثاني درجة محل طلب الطعن ، فضلا عن أسماء
الخصوم ثم الطلبات المبتدأه وذكر منطوقهما ، ويفضل أيضا أن يذكر وجه مخالفة الحكم الاستئنافي
للمبادئ القضائية المستقرة لدى المحكمة الإدارية العليا، أو إبراز الحاجة الملحة إلى إقرار مبدأ قضائي جديد.
ويفضل إعداد مذكرة قانونية
ـ شارحة ومفصلة ـ تماثل صحيفة الدعوى أو الطعن بالضبط ، تضمن ما يلي:-
- بيانات الخصوم .
ـ بيانات الخصومة.
- إبراز مخالفة الحكم الاستئنافي للمبادئ المستقرة
للمحكمة الإدارية العليا ، أو إبراز الحاجة الملحة إلى إقرار مبدأ جديد في المنازعة.
بحيث انتهي إلى إبراز وجود حالة من الحالتين المرخص بهما
قانون لرئيس هيئة المفوضين للطعن على هذا الحكم الصادر عن الدائرة الاستئنافية
أمام العليا.
سابعا : الأوراق
التي يشملها الملف الواجب تقديمه لرئيس هيئة المفوضين
يقوم صاحب الشأن - أو محاميه - بطباعة المذكرة القانونية
سالفة البيان نسختين باسمه أو باسم محاميه
، لأن المشرع لم يشترط فيمن ـ يقدم الطلب ـ لرئيس هيئة المفوضين أن يكون محامي ،
لذلك يجوز تقديم الطلب من صاحب الشأن بشخصه ، ويرفق مع الطلب ما يلي:-
١- صحيفة دعوى اول درجة.
٢_ تقرير مفوضين اول درجة.
٣_ حكم أول درجة.
٤- صحيفة الاستئناف.
٥_ تقرير مفوضين الاستئناف.
٦_ حكم الاستئناف محل طلب الطعن.
٧- سند الوكالة.
٨_ بطاقة الرقم القومي للطاعن.
٩_ كارينه المحاماة لمقدم الطلب.
١٠- واجهة حوافظ المستندات.
١١- المستندات الداعمة لوجهة النظر القانونية في طلب
الطعن.
( تقدم من كل هذه المستندات صور ضوئية دون الحاجة إلى
أصول).
ما عدا الحكم الاستئنافي ، فيشترط أن يقدم صورة رسمية منه داخل الملف ، فإن لم يقدم صورة
رسمية من هذا الحكم محل الطعن ، فقولا واحدا لن يتم الطعن عليه ، بحسبان أن قيد الطعن يحتاج صورة رسمية من
الحكم فلا بد من تقديم صورة رسمية منه.
ثامنا : مكان تقديم الطلب
يقدم الملف بمستنداته كاملة للمكتب الفني لرئيس
هيئة المفوضين بمقره الكائن بالدور الخامس
بمجلس الدولة بالدقي .
سيتم استلام الملف ، و مراجعته ، وقيده بدفتر الوارد ،
ويتم أخذ رقم الطلب.
وتتابع الطلب بعد مضي الستين يوما على صدور الحكم حتى
تقف هل تم الطعن من عدمه.
وفي الواقع العملي ، يتم قبول طلبات محدودة جدا جدا جدا
للطعن أمام العليا.
لذلك ، لابد أن تصيغ طلبك في صيغة مذكرة قانونية شارحة
وكاملة حول الحكم الاستئنافي، بهدف تحقيق قناعة قانونية حول جدية طلبك.
تاسعا : موقف
مقدم الطلب حال الطعن على الحكم
حال الطعن على الحكم الاستئنافي ، يلتزم قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا بإخطار الخصوم بإيداع تقرير الطعن، والجلسات ويقيد هذا
الطعن باسم رئيس هيئة المفوضين وبتوقيعه ، لكن
برغم ذلك يحق للخصوم حضور الجلسات ، وإبداء الدفاع أمام المحكمة.
وبرغم أن هذا الطعن تم رفعه لمصلحة العدالة وسيادة
القانون إلا أن للخصوم مصلحة مقابلة.
ملحوظة:- الرخصة المقررة لرئيس هيئة المفوضين تقتصر على
الطعن على الأحكام الصادرة عن الدائرة الاستئنافية بمحكمة القضاء الإداري.
ولا تمتد هذه الرخصة إلى الطعن في الأحكام الصادرة عن
المحكمة الإدارية العليا - بحسبان أن
الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا لا تقبل الطعن عليها بأي طريق من طرق
الطعن سوى الطعن فقط بدعوى البطلان الأصلية إذ توافرت حالاتها الأتية
_حالات البطلان الإجرائي الجسيم.
_ حالات إهدار مبادئ العدالة.
_ حالة مخالفة الثابت بالأوراق.
_ حالة مخالفة مبدأ من المبادئ الثابتة للإدارية العليا.

تعليقات