U3F1ZWV6ZTI3NzQzOTYyOTAxNzdfRnJlZTE3NTAzMjkwODQwMzA=

اجراءات القضاء الادارى - والإجراءات السابقة على رفع الدعوى الإدارية .

 



 

 



اجراءات القضاء الادارى

                  والإجراءات السابقة على رفع الدعوى الإدارية .

مقدمة

قبل إقامة الدعوى أمام محاكم مجلس الدولة قد يتعين اللجوء إلى بعض الإجراءات ، وهذه الإجراءات منها ما يكون وجوبيا بحيث لا تقبل الدعوى بغير اللجوء لمثل هذا الإجراء ، ومثال ذلك

-      التظلم الوجوبى بالنسبة لبعض القرارات الإدارية

-      - واللجوء إلى لجان التوفيق المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 2000 بالنسبة لبعض المنازعات الإدارية

وفيما يلي نتناول التظلم من القرار الاداري في النقاط التالية  

 

اولا : التظلم من القرار الاداري

يقصد بالتظلم الإداري لجوء الفرد إلى جهة الإدارة التي أصدرت القرار أو الجهة الرئاسية للجهة مصدرة القرار طالبا منها رفع الضرر الذى وقع عليه نتيجة لصدور القرار الإداري محل التظلم ، ويطلق على هذا النوع من التظلم ، التظلم الإداري تمييزا له عن نوع آخر من التظلم يتم أمام جهة القضاء ويسمى التظلم القضائي

 

ويتم التظلم الإداري - عادة - قبل اللجوء إلى القضاء وذلك أملا فى رجوع جهة الإدارة عن قراراتها التي أصدرتها.

وإذا كان الأصل فى التظلم أنه اختياري بحيث يكون لذوى الشأن اللجوء إليه أو عدم اللجوء إليه فإنه يكون وجوبيا فى بعض الحالات الأخرى التي نص عليها القانون ، فما هي القواعد التي وضعها المشرع للتظلم الإداري ( الاختياري ) ، وما هي حالات التظلم الوجوبي والقواعد التي يخضع لها

 

ثانيا : القواعد  التي يخضع لها التظلم الإداري

نصت الفقرة الثانية من المادة 24 من قانون مجلس الدولة على أنه.......... وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو الهيئات الرئاسية ، ويجب أن يبت فى التظلم قبل مضى ستين يوما من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ، ويعتبر مضى ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفضه .

ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن فى القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من تاريخ انقضاء الستين يوما المذكورة  .

 يتم تقديم هذا التظلم إلى جهة الإدارة التى أصدرت القرار ، وفى هذه الحالة يسمى التظلم تظلما ولائيا ، أو يقدم التظلم إلى الجهة الرئاسية للجهة مصدرة القرار وفى هذه الحالة يسمى التظلم تظلما رئاسيا ، وفى الحالتين تعتبر جهة الإدارة مختصة بنظر التظلم ، ويترتب على التظلم آثاره القانونية .

 

و التظلم كى يقطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء يجب أن يقدم فى خلال ستين يوما من العلم أو الإعلان للقرار المتظلم منه ، والعبرة فى حساب هذه المدة هى بوصول التظلم إلى جهة الإدارة لا بتاريخ التظلم ، وإن كان الأمر متروكا لتقدير المحكمة فى النهاية ، أما إذا قدم التظلم بعد ذلك فلا يترتب على تقديمه قطع ميعاد دعوى الإلغاء ويكون القرار قد تحصن ضد الإلغاء .

والقانون قد حدد للجهة الإدارية مدة ستين يوما للرد على هذا التظلم ، فإذا ردت الجهة الإدارية فى أى وقت - قبل انقضاء هذه المدة - فإن ميعاد دعوى الإلغاء يبدأ من تاريخ هذا الرد .

 أما إذا لم ترد الجهة الإدارية فى خلال مدة الستين يوما فإن القانون قد اعتبر سكوت الإدارة بمثابة رفض للتظلم ، ومن ثم يبدأ ميعاد دعوى الإلغاء من تاريخ انقضاء المدة المذكورة .

 

والتظلم الإداري سواء كان ولائيا أم رئاسيا ـ أى سواء قدم التظلم إلى الجهة الإدارية التى أصدرت القرار أم قدم إلى الجهة الرئاسية لمصدر القرار ـ يقطع ميعاد دعوى الإلغاء .

و التظلم الذى يقطع ميعاد دعوى الإلغاء هو التظلم الأول فقط ، ولا عبرة بتكرار التظلم حتى لا يكون ذلك ذريعة لإطالة ميعاد رفع الدعوى إلى ما لا نهاية ، أما إذا تعددت التظلمات فإنه لا يكون لها من أثر إلا من حيث قطع تقادم الحقوق .

ويشترط بصفة عامة كى ينتج التظلم أثره أن يكون هناك فائدة من تقديمه ، أما إذا كان التظلم لا فائدة ولا جدوى منه فلا يقطع الميعاد ، ومثال هذا التظلم غير المجدى والذى لا فائدة منه التظلم الذى يقدم إلى جهة الإدارة رغم تصريحها المتكرر برفضها لموضوع التظلم أو الشكوى.

 

ويجب أن يتعلق التظلم بقرار إداري قد صدر بالفعل ، أما إذا كان القرار لم يصدر بعد فلا يعتبر هذا تظلما إداريا ، وإنما قد يعتبر من قبيل تنبيه الإدارة إلى شيء معين عند اتخاذها لقرار معين يتعلق بالموضوع الذى تم مخاطبة جهة الإدارة بشأنه .


ثالثا : القرار المنعدم لا يشترط التظلم منه .

و إذا كان الهدف من التظلم الإداري بصفة عامة هو عدول جهة الإدارة عن قراراتها الإدارية فلا بد أن يتعلق التظلم بقرار إداري نهائي ، و من ثم لا يعتبر تظلما إداريا يرتب آثار التظلم من حيث قطع ميعاد دعوى الإلغاء إذا تعلق الأمر - موضوع التظلم - بأعمال مادية لجهة الإدارة أو بإجراءات تنفيذية أو قرارات مفسرة لقرارات سابقة أو إذا تعلق الأمر بإجراءات داخلية كالكتب والمنشورات الدورية التى تصدر بقصد توجيه العمل وذلك لأن كل هذه الأعمال لا تتوافر لها صفة القرار الإداري الذى يتعلق بإنشاء أو تعديل أو المساس بمراكز قانونية معينة من خلال تعبير جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة .


تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة